ابن حوقل النصيبي

19

صورة الأرض

( 3 ) وهذا الذي يحيط بديار العرب فما كان من عبّادان إلى أيلة « 1 » فإنّه بحر فارس ويشتمل على نحو ثلاثة أرباع ديار العرب وهو الحدّ الشرقىّ والجنوبىّ وبعض الغربىّ وما بقي من حدّ الغربىّ من أيلة إلى بالس فمن الشأم وما كان من بالس إلى عبّادان فهو الحدّ الشمالىّ ومن بالس إلى أن تجاوز الأنبار فمن حدّ الجزيرة ومن الأنبار إلى عبّادان فمن حدّ العراق ، ويتّصل بأرض العرب بناحية أيلة برّيّة تعرف بتية بني إسرائيل وهي برّيّة وإن كانت متّصلة بديار العرب فليست من ديارهم وإنّما كانت برّيّة بين أرض العمالقة واليونانيّة وأرض القبط ، وليس للعرب بها ماء ولا مرعى فلذلك لا تدخل في ديارهم ، ( 4 ) وقد سكن طوائف من العرب من ربيعة ومضر الجريرة حتّى صارت لهم بها ديار ومراع ولم أر أحدا عزا « 11 » الجزيرة إلى ديار العرب لأنّ نزولهم بها وهي ديار لفارس والروم في أضعاف قرى معمورة ومدن لها أعمال عريضة فنزلوا على خفارة فارس والروم حتّى أنّ بعضهم تنصّر ودان بدين النصرانيّة مع الروم مثل تغلب من ربيعة بأرض الجزيرة وغسّان وبهراء « 15 » وتنوخ من اليمن بأرض الشأم ، ( 5 ) وديار العرب هي الحجاز التي تشتمل على مكّة والمدينة واليمامة ومخاليفها « 17 » ونجد الحجاز متّصل بأرض البحرين وبادية العراق وبادية الجزيرة وبادية الشأم واليمن المشتملة على تهامة ونجد اليمن وعمان ومهرة وبلاد صنعاء وعدن وسائر مخاليف اليمن ، فما كان من حدّ السّرين حتّى ينتهى على ناحية يلملم ثمّ على ظهر الطائف ممتدّا على نجد اليمن « 20 » إلى بحر فارس مشرقا فمن اليمن ويكون ذلك نحو الثلثين من ديار العرب ، وما كان من حدّ السّرين على بحر فارس إلى قرب مدين راجعا في المشرق على الحجر « 22 » إلى جبلى طىء ممتدّا على ظهر اليمامة إلى بحر فارس فمن الحجاز ، وما كان من اليمامة

--> ( 1 ) ( أيلة ) - ( الايله ) ، ( 11 ) ( عزا ) - ( عرا ) ، ( 15 ) ( وبهراء ) كما في حط تابعا لصط وفي الأصل ( ومهرة ) وكذلك في حل وحو ، ( 17 ) ( ومخاليفها ) ( ومخاليفها ) ، ( 20 ) ( نجد اليمن ) تابعا لصط - ( بحر اليمن ) ، ( 22 ) ( الحجر ) تابعا لصط - ( الحجاز ) ،